Sunday, March 26, 2017

شبح داخل القشرة : شرحُ القصّة كاملة


تبدأ أحداث الفيلم مع تدخّل الرائد موتوكو لمنع مبرمج كمبيوتر من طلب اللجوء إلى دولة أجنبية، وذلك بطلب من القطاع السادس التابع لوزارة الخارجية. لكن الفيلم يتجاوز هذه الحادثة تماما لتبدو كأنّها مدخل لا غير.

كانت المهمّة الأساسية للفريق اقتفاء أثر "محرّك الدّمى"، قرصان كمبيوتر مجهول الهوية، اكتشفت محاولاته لاختراق عقل مترجمة وزير الخارجية، في الوقت الذي يستعدّ فيه الوزير لمقابلة وفد من حكومة دولة Gavel الديمقراطية الجديدة التي جاءت تنشد الدعم. نحن نعلم مسبقا أنّ وزارة الخارجية على اتصال بالزعيم السابق لGavel (إسمه Malles) الذي طلب اللجوء السياسيّ. كان هذا يعني أن محرّك الدمى قد يحاول السيطرة على المترجمة لإفساد الاجتماع لصالح Malles أو بالعكس، لإيهامهم بأنّ Malles يريد إثارة المشاكل.

يتمكّن ثلاثيُّ القطاع التاسع من التوصّل إلى مصدر الإشارة: عامل نظافة بسيط تمّ التلاعب بذاكرته تماما بحيث يمارس عملية الاختراق عبر الموزعات الآلية التي يمرّ بها، ظنّا منه أنه يقرصن حساب زوجته الوهمية ليكشف خداعها. ولقد قادهم في غمرة جزعه إلى المجرم الذي لقّنه عملية الاختراق، لكنّ المجرم نفسه كان إحدى دمى المحرّك الخفيّ أيضا.

في القسم الثاني من الفيلم، نرى امرأة عارية تتعرّض لحادث بالطريق السيارة، وتنقل إلى القطاع التاسع عندما يتّضح أنّها جسم آليّ مفرغ تماما من كلّ برنامج تحكم ما يجعل حركتها التلقائية أمرا مستحيلا.

وتتعاظم الحيرة بعد تحليل الدماغ حيث يتبيّن للخبراء وجود آثار لما يسمّى الشبح (ذلك الجانب اللامادّيّ الذي يميّز الكائن الحيّ على السايبر) رغم عدم وجود خلايا دماغية حيّة. نعرف هنا أنّ أجزاء السايبورغ التي يملكها أعضاء الفريق، مصنّعة من نفس الشركة التي صنعت هذه الدمية، كما نعرف بشكل واضح أن الرائد كوساناغي تملك جسد سايبورغ خالص ولا يتجاوز جزؤها البشريّ تلك الخلايا الدماغيّة التي سمحت بوجود "شبحها". تقرّر الرائد أن "تغطس" داخل السايبر لملاقاة شبح الدمية المحيّر.

في الأثناء كان على المدير آراماكي أن يستقبل مدير القطاع السادس رفقة رجل أمريكيّ قيل أنه مشرف على اقتفاء أثر محرّك الدمى. يطلب الزائران تسليمهما الدمية العارية على اعتبار أنّ ما بداخلها هو شبح محرّك الدمى الذي "غطس" داخلها قبل أن يفقد جسده الحقيقيّ. كما أنّ القطاع السادس كان يدير مشروعا يعرف ب2501 للقبض على القرصان.

لكنّ محرّك الدمى تكلم عبر تلك الدمية المهشمة، مكذّبا كلام القطاع السادس، ومعلنا أنّه لم يكن يوما يملك جسدا، وإنما هو كائن حيّ جديد خلق وسط السايبر بفعل المعلومات المتراكمة، وأنّه في لحظة ما كسب وعيا بنفسه سمح بتكوين "شبح" حقيقيّ، وأنّه كان جزءا من المشروع 2501 وليس هدفا له. ولكن لأنّه لم يكن يستطيع مغادرة MegaTech بسبب حائط النار (Firewall) فقد ارتأى الهرب عبر النفاذ إلى قشرة مادية (الدمية العارية).

لكنّ مدير القطاع السادس كان مصحوبا بمدد خفيّ يستعمل تقنية التمويه غير المرخّصة لقطاعه (ألهمته الرائد كوساناغي فكرة استعمالها حين التقيا أول الفيلم في قضية اغتيال الديبلوماسيّ) لخطف القشرة والهروب بها، وكان فريق القطاع التاسع في المطاردة.

كان على الرائد أن تواجه مدرّعة آليّة للوصول إلى محرك الدمى، ولقد استنزفت جسدها السايبورغيّ في ذلك وكادت تهلك لولا وصول باتوو Batou في الوقت المناسب. أخيرا تقرر الغطس داخل السايبر ومواجهة شبح محرّك الدمى. يسرّ إليها الكائنُ أن أصله يعود إلى مشروع 2501، برنامج جوسسة وضعه القطاع السادس يقوم بتنصيب برامج في أدمغة الضحايا للسيطرة عليهم. وحين خلق وعي لهذا الكائن، ظنّه المبرمجون (كان مبرمج حادثة اغتيال الديبلوماسي أحدهم) علّة في البرنامج (bug) فتمّ عزله عن شبكة الاتصالات بسجنه في قشرة سايبورغ.
ثم إنّ محرّك الدمى طلب من الرائد أن يندمجا، ذلك أنّها الوسيلة الوحيدة بالنسبة له أن يتكاثر مثل كلّ كائن حيّ وهو ما حصل في النهاية قبل أن تُجهز طائرات القطاع السادس على قشرة الرائد ومحرّك الدمى.




في المشهد الأخير كان نجاح الدمج واضحا من خلال القشرة الجديدة التي أوجدها باتوو Batou لما يفترض كونه الرائد. كانت قشرة طفلة صغيرة توحي أنّها ثمرة هذا الاندماج.

No comments:

There was an error in this gadget

Translate