Saturday, March 2, 2013

المصلــــحة






هذه هي الأقصوصة الأخيرة من كتاب "الخروج عن الخطّ"..

المصلحة واجهة أنيقة لنظام شديد التعقيد، دوائره الميكانيكية الصغيرة، تخفي دوائرا أثقل و أعظم.. هنا نظام يقترح حلّين لا ثالث لهما، اما أن تذهب ضحية الدوائر، و إما أن تتحوّل إلى دائرة صغيرة تزيد النظام تعقيدا..

و هنا مقطع بسيط منها :

"أيّا جيب ورقتك يا ولدي و نقّص مالحس!"
الحزم فكرة جيدة، أن تكون حازما، فهو أنّك على حق! هذا عالم يصدّق من يصرخ أكثر. هكذا خمّن، لكنّه فوجئ بالفتى يعرف هذه الحقيقة هو أيضا! لقد اندفع صارخا :"ياخي كان عندك ما تعمّر شدّ شباك. أنا عمري ما رأيت موظف يخدم هالخدمة. قلت لك نعرف نعمّرها، لواش شاد صف باهيشي؟!"
تساؤل صدم جميع الحاضرين، إنه صوتهم الذي خشوه و خشوا مواجهته، إنه السؤال الذين جبنوا عن المجاهرة به.. انهم ليسوا حمقى بنهاية الأمر، هناك آخر يفكر مثلهم.. تساؤل هزّ أركان النظام الصغير، و مفاصل الكاتب..
و قالت امرأة مصدومة :"و الثلاثة آلاف؟!"
انفجرت ضحكة الفتى في وجوه الجميع، صفعة مدوّية أفاقت الحاضرين من سباتهم.. إنّ كل عاداتنا، لم يعد لها قيمة، يمكننا أن نعيش من دون هذا النظام! و لأن كل انهيار للعادة يبدأ بالقلق، فقد كان القلق يملأ وجوه الحاضرين.. "
و للقصّة بقيـــّة.. 
بانتظار آرائكم و اقتراحاتكم 
 




Iori Yagami
28 شباط 2013

Saturday, February 23, 2013

رائحــــة العشق





لم يكن بسيطا أن أكتب هذه القصة.. إن الحديث عن الحبّ دون ابتذال ليس هيّنا في زمن يعدّ الحبّ فيه تجارة رائجة.. تفتح التلفاز فتلفح وجهك مشاهد الغرام الركيكة في الدراما العربية، تفتح الراديو فتقتحم المكان أغان عن الحبّ تسمعها و لا تفهم شيئا.. حتى قصص الحب باتت ببرودة كيرستن ستيوارت.. و لا أدعي هنا أنني وضعت ملامح روميو و جولييت جديدة، لكن مع شخص حانق مثلي، فقد كان مرهقا جدّا أن أرضيَ نفسي بكتابة مثل هذه.. الواقع أنني احتجت إلى قراءة الكثير من نثر نزار قباني حتى يكفّ قلمي عن نفسه الساخر قليلا و يستنشق شيئا من الشاعريّة.. لم تكن تلك قراءتي الوحيدة.. فقد اضطررت لقراءة الكثير عن تونس القرن الخامس عشر.. كتاب الحسن الوزان (المعروف أيضا باسم ليون الافريقي) خصوصا، الذي يعتبر معاصرا لتلك الفترة.. و امتدّت قراءاتي إلى شيء من علم العطور.. كانت كتابة مرهقة بالفعل، و أرجو أن تكون النتيجة على شيء من الجودة.. بانتظار آرائكم :)

مقطع من القصّة :
يتسرّب الخدر إلى رأسه و تتسرّب الذكريات إلى جسده.. يحيط به الضباب من كل جانب، و تتلاشى تفاصيل الغرفة، بينما تتعالى طرقات محتشمة على بابها.. كانت قدماه كالعجين و هو يتقدّم نحو باب الغرفة..

"سي عليّ"
عذب كماء الياسمين، حارق كالزعفران، غضّ كالعنبر الأسود كان صوتها.. و كذلك كان عناقـُها..
تحسّسها طويلا غير مصدّق، تشممها كثيرا، كان كلّ شيء حقيقيا، كانت تبتسم في حياء، كما في ليلتهما الأولى، و تلبس الكثير من الحلي و الجمال، كما في ليلتهما الأولى... كان الكلام آخر ما يجب أن يقال في تلك اللحظة.. لقد عادت فاطمة، كأنها لم ترحل، لقد عادت فاطمة و عاد العطر و العشق و الحياة.. كيف لامرأة واحدة أن تختزل لوحدها كل ذلك؟ كيف لعينين أن تسعا الكون كما تفعل عينا فاطمة؟ و كيف يستحيل صدر امرأة بستانا مهرّبا من قرطبة كما يفعل صدر فاطمة؟"
و للقصة بقية.. 
Iori Yagami
شباط 2013 


Monday, January 28, 2013

شيء من الظلمة

لا أجد تقديما مناسبا لهذا العمل.. في الواقع هناك أشياء متداخلة كثيرة في ذهني حينما كتبت هذه القصة. تماما كما هي الأحداث متداخلة من حولنا.. تماما كما هي متشابكة آراؤنا و مواقفنا تجاه آلاف الاحداث و الافكار التي فاجأنا أنفسنا ـ كتونسيين ـ بها بُعيد الثورة... نحن مصدومون، و نحن لا نفهم لِمَ نحن مصدومون.. 
 بانتظار آرائكم !

مقطع  من القصة :
" أحيانا كهذا المساء، تُنهي زوجته اعداد العشاء قبل نشرة الأخبار، فترافقُه في رحلته البوهيمية.. لقد مرّ زمن الاستمتاع بمسلسل السهرة، مثلما مرّ زمن التلفاز الواحد.. نحن اليوم في زمن البرامج الحوارية، الجميع فجأة قرّر أن يجادل في أمر ما. و هو ما لم يعتد عليه الحاج، لكنّه قرّر أن يعتبرها مجموعة مسلسلات طويلة لا يموت الابطال فيها.. ربّما يتزوّجون لكنّهم للأسف لا يموتون.."
و للقصّة بقية..



فاروق الفرشيشي 
28 كانون الثاني (جانفي) 2013

Thursday, December 27, 2012

المواجهة

مرحبا مجددا، هذه المساحة مخصّصة لتقبّل آرائكم بخصوص أقصوصة "المواجهة".. تجدونها في كتيب بسيط الشكل بعنوان "الخروج عن الخطّ" .. لم تعثروا عليه في المكتبات؟ اتصلوا بي اذا :)


هل سمعتم صوتا ما؟ ماذا كان ذلك؟ هل هي المخيّلة؟ أم أنّكم تحاولون اقناع انفسكم بذلك؟ ليس من السهل على المرء أن ينهض ليستطلع مصدر صوت سمعه، خصوصا لو كان يجلس وحيدا في ليلة لا قمر فيها.. شيء ما بداخله يلحّ عليه أن يتناسى الأمر و يعتبره هذيان آخر الليل... شيء ما سيدعوك لأن تفرّ من المواجهة.. أنت جالس هنا بسلام.. لا تدع صوتا غريبا يفسد كلّ ذلك.. لنعش بسلام.. لنمت بسلام..



Iori Yagami
27 كانون 2012



الأغنية الواردة في القصة، عن كرتون "لحن الحياة" المقتبس من رواية "حكاية مغنّي العائلة (تـْرَابّ)" The story of Trapp Family Singers و التي ألهمت أيضا الفيلم الموسيقيّ الشهير "صوت الموسيقى" The Sound of Music
 

Translate